خيبة تدندن احنا للموت

خيبة تدندن احنا للموت

خَيبَة تُدَندِنُ لَحنَاً لِلمَوت
راما جمال سلامة
دائِماً أعودُ إلى الكِتابَة بَعدَ كُلِّ خَيبَة طازَجَة ..
كَناسِكٍ يَعودُ كُلَّ لَيلَة لِيَنامَ في تابوتِه ..
باتَت الأبوابُ تَستَهويني فَجأة ..
مُنذُ أغلَقَتَ في وَجهي جَميعَ النَّوافِذ …
أذكُرُ يَوماً مُشمِساً ..
ذاكَ الذي أخبَرتَني فيهِ أنَّ نافِذَتي تُطِلُّ على شِريانِكَ الأبهَر ..
لَيتَها لَفَحتَكَ ريحي يَومَها .. وأغلَقَت فيهِ بُطَينَكَ الأيسَر ..
لا تَخشى أنْ أكرَهكَ ذاتَ يَوم ..
بَل إخشَى أنْ أكرَهَ نَفسي التي هامَت بِشَيٍ كَوهم وظِل.
صَدِّقني .. إنَّ هذا أسوَأ بِكَثـير
من تلك الروح التي في داخِلِها صِراعٌ و جَريمَة بارِدَة
على طاوِلةٍ يَتراقَصُ فيها نَردْ،وكُوتشينَة بَيضاء
يُقامِرُ فيها العَقلُ والقَلب .. يَتبادَلانِ الأدوار بِصَمت !! ..
وفَوقَهُما حَبلٌ يَتدَلى بِعَشوائِيَّة شَنَقَ فيهِ الحُبُ نَفسَه ..
وخَيبَة تُدَندِنُ لَحنَاً لِلمَوت
أملي مِنكَ مُنقَطِعُ النَّظير ..
كَغريقٍ تَعلَّقَ في قَشَّة
أوَلَيسَ العَمى .. أنْ أُبصِرَ الجَميعَ إلَّا أنتْ ؟؟!!
لكن الخطيئةُ الكُبرى أنها
صَوَّبَت رَصاصَةَ عِشقِها بِإتِجاهٍ خاطِئْ .. فَقَتَلت نَفسَها
وَمَن يُشعِلُ فيها الحَياةَ مُجَدَداً .. ؟!

CATEGORIES
Share This

COMMENTS

Wordpress (0)