اصرار الشائعات وكيفية التصدى لها

اصرار الشائعات وكيفية التصدى لها

أضرار الشائعات وكيفية التصدى لها :

إعداد الدكتورة /منى دياب
مديرة قسم التنمية البشرية وتطوير الذات

** مفهوم الشائعات :

  • هى الترويج لأخبار كاذبة ومشوهة بصورة مبالغ فيها ومخالفة للواقع والحقيقة بهدف التأثير النفسى فى الرأى العام المحلى والإقليمي والعالمي تحقيقاً لأهداف سياسية أو إقتصادية أو إجتماعية ….الخ على نطاق دولة واحدة أو عدة دول أو النطاق العالمى بأسره.
  • والشائعات ليست أمراً إرتجالياً أو فطرياً ولكنها مدروسة ومدبرة وقد تكون على مستوى فردى أو جماعى أو عام أو مؤسسى.، فى وجود من يتابعها ويعمل على تناقلها بين الشرائح المطلوبة من الناس التى ينبغى توصيل هذه الشائعات فى صفوفهم.
  • وتعتبر الشائعات من أهم الأسلحة فى أوقات الحروب بصفة خاصة لأنها تثير عواطف الجماهير وتعمل على بلبلة الأفكار وتدمير المجتمع بطريقة تسللية هادئة.

** أدوات نقل الشائعات :

١- كلمة منطوقة بين شخصين ثم تأخذ أسلوب القصة المألوفة لكى تمنح الرغبة فى الاستماع والتمتع بالحديث.
٢- الإذاعة
٣- التلفاز
٤- الصحف
٥- نكتة أو مزحة
٦- رسم كاريكاتير

** أخطار الشائعات على المجتمع :

١- تعتبر الشائعات أشد ضرراً من القتل فهى وسائل مؤدية إلى الفتنة والوقيعة بين الناس كما ورد فى القرآن الكريم
قال تعالى” والفتنة أشد من القتل ” سورة البقرة ١٩٢
لأن القتل يقع على نفس واحدة لها حرمة مصانة ، أما الفتنة فتهدم بنيان الحرمة لمجتمع بأسره.
٣- التفكك الأسرى ، كم من بيوت هدمت وكم من أسر تشردت بسبب الشائعات وأبرز ما يدلك على ذلك ما حدث للنبى صلى الله عليه وسلم وزوجته السيدة عائشة رضى الله عنها فيما عرف بحديث الإفك.
٤- المساس بالأمن الوطنى ، لأنها تخلق حالة من الفوضى وتهز إستقرار وأمن الوطن والتشكيك بمدى مصداقية وشفافية الجهات المسؤولة فى الدولة وأيضاً نشر الذعر فى نفوس المواطنين وصرف نظرهم عن قضايا هامة لا يريد المعنيون فهم الانشغال بها .
٥- الأضرار الإقتصادية ، تحديث تبث بين الناس الشعور بالخوف واليأس ، الأمر الذى يعرقل الإنجاز ويحول دون تحقيق مزيد من التقدم على المستوى الإقتصادى.
٦- التشكيك فى العقيدة الدينية، فيحاول من ينشر التأويلات المغلوطة المساس بالدين وأصوله وإفقاده مكانته في النفوس.

** الشائعات فى مواقع التواصل الأجتماعي :

لا شك أن مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي قد أصبحت من أهم قنوات الإتصال ونشر الأخبار والأخبار والمعلومات ، إذا استخدمت إستخداماً هادفاً .
وتكون خطورة استغلال الإقبال المتزايد من قبل الجماهير على هذه المواقع والتى وصلت لأكثر من ٣ مليار مواطن حول العالم وفقاً لآخر إحصائية .
لقد أصبحت الشائعات من أخطر الوسائل المعاصرة التى انتشرت وغزت العالم كله وذلك بفضل وسائل الإتصال الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة فى ثورة المعلومات فى عصر أصبح فيه العالم قرية صغيرة، من ناحية أخرى تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من ٤,٩٥ مليار شخص يستخدمون الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعى حسب آخر إحصائية ٢٠٢٢ فيما يوجد أكثر من ٦٤ مليون جهاز هاتف محمول له القدرة على الدخول على الانترنت ، ويحل الفيس بوك على رأس ترتيب استخدام المصريين ،يليه اليوتيوب، ثم واتس آب ، ماسنجر ، انستجرام ،تويتر وأخيراً جوجل بلس .
أصبحت هذه الوسائل بيئة صالحة لنشر المعلومات المغلوطة بهدف نشر البلبلة والإحباط وتدمير الدول من الداخل .

** كيفية التصدى للشائعات وكيف عالجها الإسلام :

*أولاً المدخل المعرفى :

أى تحديد آلية التصدى للشائعات ومكافحتها ووقف سريانها من خلال الآتى:
١- إكتشاف وتحديد الشائعة، من خلال إبلاغ المسؤولين ومن خلال الهيئة الخاصة بالتعامل معها ووعى المواطنين بها ومهامها.
٢- دراسة وتحليل الشائعة، من حيث المكان والجمهور ، الدوافع، الأسباب ، الآثار وذلك من خلال جداول بيانية تحليلية مدرج فيها كل ما يخص الشائعة .
٣- التصدى للشائعة، أى مكافحتها والحد من انتشارها والتأكد أولاً مبدأ المسؤولية الجماعية فى مواجهة الشائعات.

*ثانياً التحقق والتثبت من الشائعة بالخطوات التالية:

١- الرد غير المباشر، أى عدم تكرار ألفاظ الشائعة و ذكر الشائعة فى سياق من الأفكار والأدلة والبراهين المؤكدة للرد.
٢- تكذيب الشائعة، من خلال وسائل الإتصال المتعددة والاقتصار على الألفاظ الدالة عليها ، ولابد من مصداقية المصدر المكذب ،مسؤول ثقة، متخصص بالأدلة ، نشر الحقائق والتلميح الشائعة من غير سرد لها .
٣- إطلاق شائعة مضادة ، مع العلم أن الأصل فى المسلم الصدق ولا ينبغى له أن يخسر هذه القيمة، وجواز الكذب فى الحرب إنما هو بالقدر الذى يضلل العدو فقط وليس الذى يسوق الوهم ويغرر بالناس .
٤- الإهمال والتجاهل، من خلال التأثير على عنصر الغموض العام والقابلية للتصديق ، وعدم السرعة فى الرد يعنى التثبيت والتأكيد لها ” فتبينوا” إلغاء التعقيب ، ويستخدم هذا الأسلوب للتأثير على القابلية للتصديق والأهمية.
٥- الكشف عن مصدر الشائعة، أى كشف حقيقة أهدافه واتخاذ آليات تحد من عمله كمروج للشائعات وتدمير مصدرها ، كغزوة تبوك ، ومسجد الضرار.
٦- تحديد مواطن مهاجمة الشائعة، مع إظهار كذب مروجها بدور خائن ، والسخرية من الشائعة ، النبى صلى الله عليه وسلم حدد موطن الشائعة ومصدرها فهاجمه ( أحرق مسجد الضرار ) وأمر بحرق بيت ( سويلم اليهودى ) .
٧- تخصيص أماكن للتصدي للشائعات ، كتخصيص مساحة لها فى وسائل الإعلام بتفقدها وتحليلها بدقة والرد عليها ، وهذا معمول به فى مقاومة شائعات النت.
٨- تحويل الأنظار عن الشائعة فى مجالات أخرى مفيدة كما حدث فى غزوة بنى المصطلق .

CATEGORIES
Share This

COMMENTS

Wordpress (0)